مبادرة لاهاي تدين العقوبات الأمريكية على مسؤولي الجنائية الدولية
تستنكر مبادرة لاهاي للقانون والعدالة بأشد العبارات قرار وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة طالت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، السيدة توماكو أكاني، ونائب المدعي العام للمحكمة، السيد عبد الله سي، بما يشمل تجميد أصولهما المالية، وحرمانهما من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، ومنعهما من دخول الأراضي الأمريكية.
وترى المبادرة أن هذه الإجراءات تمثل تجاوزًا خطيرًا لحدود الاختصاص الوطني للولايات المتحدة، واعتداءً على استقلال القضاء الدولي وتقويضًا لمبادئ النظام القانوني الدولي، الذي يقوم على احترام قواعد القانون الدولي والالتزامات الناشئة عن الاتفاقيات والمواثيق الدولية، ولا سيما تلك المتعلقة بمكافحة الإفلات من العقاب ومساءلة مرتكبي أشد الجرائم خطورة.
وترى المبادرة أن هذا التصعيد يرتبط، بصورة مباشرة، بالمساعي الرامية إلى تحصين مسؤولين إسرائيليين من المساءلة أمام القضاء الدولي، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وغيرهم من المسؤولين الذين تلاحقهم إجراءات قضائية أمام المحكمة على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وتؤكد مبادرة لاهاي للقانون والعدالة أن استخدام العقوبات الاقتصادية والسياسية للضغط على قضاة ومسؤولي المحكمة الجنائية الدولية يمثل سابقة بالغة الخطورة على استقلال القضاء الدولي، ويهدد قدرة المحكمة على ممارسة ولايتها بصورة مستقلة ومحايدة، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن المؤسسات القضائية الدولية قد تتعرض للعقاب عندما تباشر اختصاصها في مواجهة دول أو مسؤولين يتمتعون بنفوذ سياسي دولي.
وعليه، تطالب مبادرة لاهاي للقانون والعدالة بما يلي:
1- الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع الفوري عن العقوبات المفروضة على قضاة ومسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، والكف عن أي إجراءات تستهدف استقلال المحكمة أو تعرقل أداء مهامها.
2- الدول الأطراف في نظام روما الأساسي والمجتمع الدولي بالتصدي لأي إجراءات من شأنها تقويض استقلال المحكمة الجنائية الدولية أو ممارسة الضغوط على قضاتها ومسؤوليها.
3- ضمان حرية المحكمة الجنائية الدولية في ممارسة ولايتها القضائية بصورة مستقلة ومحايدة، بعيدًا عن الضغوط السياسية والاقتصادية.
4- توفير الحماية والدعم للمؤسسات القضائية الدولية بما يمكّنها من التحقيق في الجرائم الدولية وملاحقة مرتكبيها دون انتقائية أو تمييز.
5- ضمان حق الشعب الفلسطيني والضحايا الفلسطينيين في الوصول إلى العدالة، ومساءلة كل من يثبت تورطه في ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، أو التحريض عليها أو الأمر بارتكابها أو المساهمة فيها أو توفير الغطاء السياسي والقانوني لها.
مبادرة لاهاي للقانون والعدالة
23 أغسطس 2026م