بيان صحفي حول تأييد حملة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
نُعرب مبادرة لاهاي للقانون والعدالة عن تأييدها الكامل للحملة الأوروبية الشعبية المطالِبة بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي نجحت في جمع أكثر من مليون توقيع خلال فترة وجيزة، في خطوة تعكس تحوّلًا عميقًا في وعي المجتمعات الأوروبية والتزامها المتزايد بقيم العدالة وحقوق الإنسان.
يشكّل هذا الزخم الشعبي غير المسبوق رسالة سياسية وقانونية واضحة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها، واحترام التزاماتها المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة، ولا سيما ما يتعلق بضرورة التقيد بمبادئ حقوق الإنسان باعتبارها عنصرًا جوهريًا في العلاقة التعاقدية.
وإذ نؤكد أن المبادرة الأوروبية للمواطنين تمثل إحدى الأدوات الديمقراطية الأساسية التي تتيح للمواطنين التأثير المباشر في السياسات العامة، فإن بلوغ عتبة المليون توقيع يُرتب التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا على المفوضية الأوروبية للنظر الجدي في المطالب المقدمة، وتنظيم جلسات استماع شفافة، وإصدار موقف واضح ومعلل.
إن استمرار تجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يقوض مصداقية الخطاب الأوروبي القائم على القيم، ويعزز من مظاهر الازدواجية في تطبيق المعايير. وعليه، فإننا نرى أن تعليق اتفاقية الشراكة لم يعد خيارا سياسيا فحسب، بل ضرورة قانونية وأخلاقية تنسجم مع مبادئ القانون الدولي والتزامات الاتحاد الأوروبي.
كما ندعو كافة الأطراف المعنية داخل الاتحاد الأوروبي، من مؤسسات ودول أعضاء، إلى احترام الإرادة الشعبية الأوروبية، والتجاوب مع هذا الحراك المتنامي، بما يسهم في إعادة التوازن إلى السياسات الأوروبية، ويعزز من دورها كفاعل دولي ملتزم بسيادة القانون الدولي.
وفي هذا السياق، نطالب بـ:
1- الاستجابة الفورية لمطالب الحملة الشعبية، والشروع في إجراءات مراجعة وتعليق اتفاقية الشراكة.
2- تنظيم جلسات الاستماع.
3- تبني سياسات متسقة مع مبادئ حقوق الإنسان، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية الضيقة.
إن هذه الحملة تمثل لحظة مفصلية في تاريخ العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، واختبارًا حقيقيًا لمدى التزام أوروبا بالقيم التي طالما أعلنتها. وإننا نؤكد أن احترام إرادة الشعوب لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات الجارية داخل المجتمعات الأوروبية.