جريمة اغتيال صحافيي الجزيرة في سياق حملة لفرض تكتيم إعلامي على الانتهاكات في قطاع غزة

جريمة اغتيال صحافيي الجزيرة في سياق حملة لفرض تكتيم إعلامي على الانتهاكات في قطاع غزة


تدين مبادرة لاهاي للقانون والعدالة بشدة جريمة الاغتيال المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم ١٠ أغسطس، بحق طاقم قناة الجزيرة، الصحافيين أنس الشريف ومحمد قريقع وإبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة ومحمد الخالدي، بعد استهداف خيمتهم قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

تمثل الجريمة حلقة في سلسلة طويلة من الاستهداف الممنهج والمتعمد للصحافين والعاملين في المجال الإعلامي في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، حيث تم توثيق سقوط ٢٣٨ صحفي بفعل الاستهدافات المتعمدة والمباشرة، وفي ظل استمرار حرمان الصحافة الأجنبية من الدخول إلى قطاع غزة لتغطية الانتهاكات والفظائع التي ترتكبها قوات الجيش الإسرائيلي هناك.

تذكر المبادرة بحملة التحريض الإعلامي التي تطال الصحافيين الفلسطينيين المؤثرين، والتي طالت الصحفي أنس الشريف شخصيا تمهيدا لاغتياله، سبقه حوادث مماثلة كاغتيال الصحفي حسن اصليح الذي كان هو الآخر قد تعرض لحملة ممنهجة من التحريض، وتؤكد المبادرة أن هذا السلوك ينتهك بشدة القانون الدولي الإنساني ومنها اتفاقيات جنيف والمقررات الدولية ذات الصلة خاصة قراري مجلس الأمن رقم ١٧٣٨ و٢٢٢٢ اللذان نصا على الحاجة الملحة لحماية العاملين في المجال الصحفي في أوقات النزاع.

يتزامن اغتيال طاقم قناة الجزيرة مع إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة احتلال مدينة غزة، وترى المبادرة أن الجريمة الإسرائيلية الأخيرة تشكل جزأ من الخطة بهدف فرض تعتيم إعلامي واسع النطاق على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وجرائم الحرب المحتمل ارتكابها خلال عملية احتلال المدينة.

تأتي الجريمة الإسرائيلية الجديدة كدليل إضافي على فداحة تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بواجباته في قمع الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها ومنع الإفلات من العقاب، حيث تحولت قطاع غزة إلى واحدة من أكثر الأماكن في العالم التي ينتهك فيها القانون الدولي بالجملة، وتحذر المبادرة من التأثيرات الهائلة للجرائم الإسرائيلية المتواصلة على بنية القانون والنظام الدوليين.

مبادرة لاهاي للقانون والعدالة إذ تجدد إدانتها الشديدة لحريمة الاغتيال؛ فإنها تعلن اعتزامها إحالة ملف استهداف الصحفيين والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقهم في قطاع غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وكونها جزءًا من سياسة أوسع للإبادة الجماعية الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.