مذكرتان قانونيتان أمام الجنائية الدولية توثّقان جرائم حرب إسرائيلية بحق الفلسطينيين

مذكرتان قانونيتان أمام الجنائية الدولية توثّقان جرائم حرب إسرائيلية بحق الفلسطينيين

مذكرتان قانونيتان أمام الجنائية الدولية توثّقان جرائم حرب إسرائيلية بحق الفلسطينيين

لاهاي – الأربعاء 9 يوليو 2025

قدّم الفريق القانوني المكلّف بتمثيل الضحايا، يوم الأربعاء، مذكرتين قانونيتين إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، توثّقان انتهاكات جسيمة ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني، وذلك بمشاركة “مبادرة لاهاي” وعدد من منظمات المجتمع المدني الدولية.

وتناولت المذكرة الأولى الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك أعمال التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز اللاإنساني، والتي وثّقتها تقارير وشهادات من داخل السجون الإسرائيلية، في خرق مباشر لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

أما المذكرة الثانية، فقد ركزت على سياسة التجويع والحصار المفروض على قطاع غزة، معتبرة إياها أداة إبادة جماعية تمارس بشكل ممنهج ضد المدنيين، من خلال تقييد دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، وهو ما أدى إلى انهيار شبه كامل في النظام الصحي والخدمات الأساسية في القطاع.

وتزامن تقديم المذكرتين مع تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023 أكثر من 50,000 شهيد، وفق تقديرات حقوقية، غالبيتهم من النساء والأطفال. كما لا تزال مئات العائلات محاصرة تحت الأنقاض، وسط صمت المجتمع الدولي وفشل متكرر في فرض آلية فاعلة لحماية المدنيين أو وقف المجازر المستمرة.

وأكد الفريق القانوني والمنظمات الشريكة أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من مسار قانوني شامل، يهدف إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وضمان تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا الفلسطينيين.

وقال بيان صادر عن المشاركين إنهم “ماضون في استخدام كافة الأدوات القانونية الدولية لملاحقة الجناة، وإن الإفلات من العقاب يجب أن يتوقف، خاصة في ظل الأدلة المتزايدة على تعمّد استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية في غزة”.

وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات متنامية داخل الأوساط الحقوقية والبرلمانية الأوروبية لمساءلة إسرائيل أمام القضاء الدولي، وتحذيرات أممية من أن استمرار الحرب بهذا الشكل قد يُفضي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين